مـــــن أيديولوجية حمــاس

في الغالب فإن المحن والملمات التي تحل بالمفكرين تبدأ ولابد لها أن تبدأ من طريق يكاد يكون واحداً في جميع الثقافات التي لم تبرح بعد مرحلة الطفولة الحضارية، والتي لم تُغرس فيها – نسبة لانعدام الروح الفلسفية فيها – ثقافة النزعة الفردية، هذا الطريق يبدأ عادة بتسليط العوام على هؤلاء المفكرين بتقديمهم – أي هؤلاء المفكرين – كنماذج للزندقة والهرطقة وما يلزم عنها بالطبع من لوازم النفاق والعلمنة والكفر والمروق من الدين، وتكون الوسيلة المتبعة عادة في إقناع أولئك العامة بالفكرة المراد نفثها في روعهم عن أولئك الرواد إما باجتزاء نص من نصوصهم عن سياقاتها وهذا هو الغالب، وإما بتقديم تفسير أيديولوجي إقصائي لكلامهم لقسره ومن ثم حمله على المفردات التكفيرية التي يريد قادة الفكر الإعلامي إدماجها في الشعور العامي، وإما تحميل مرادهم من فكرهم أووجهات نظرهم ما لاحتمله . فحركة حماس لا تستخدم شركات علاقات عامة أو مختصين إعلاميين من خارج الحركة لتحقيق أهدافها، لكنها تستخدم شركاتها المختصة، مستفيدة في الوقت نفسه من بعض المستشارين والمختصين الإعلاميين، وبعض المؤسسات الإعلامية، الصديقة لها، او التي تشاركها الرؤيا الإسلامية نفسها إن لدى حركة حماس خطة اعلامية منظمة، وإستراتيجية علاقات عامة واعية تهدف الى خدمة الهدف
يمثل أسلوب اجتزاء العبارات وبترها عن سياقها الما قبل والما بعد في النص الأصلي أحد أبرز الآليات الإقصائية في المجتمع ذي الثقافة الأحادية المغلقة، لأن هذا الاجتزاء يمثل أخطر وأسرع الطرق نحو صرف النظر عن مورد النص الأصلي ومراميه الكلية ومن ثم إظهار الكلمة وكأنها فحش ومنكر من القول لايحتمل إلا حكماً واحداً فقط، وعبارات النص بشكل عام لابد وأن تُقرأ في سياقها الكامل وأحياناً لابد من استصحاب سبب النص ومناسبته – خاصة في النصوص المقدسة – لتكتمل إيحائيته، وإلا انقلبت العبارة أوالجزء المنتقى إلى ضده، وفي القرآن الكريم أمثلة على خطورة اجتزاء العبارات وبترها عن سياقها ومناسبتها، خذ مثلاً قوله تعالى في سياق التدرج الإلهي في تحريم الخمر {يا أيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة .. }الآية فلوأجءتُزأِتء عبارة (لاتقربوا الصلاة) لكانت كارثة حقاً، وذلك بأن توحي الآية بتحريم الصلاة بدلاً من إيجابها، ولوزاد الاجتزاء قليلاً ببترعبارة (لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى) لكانت الآية فصلاً في تحريم الخمر وقت الصلاة فقط وتحليلها فيما عداها مطلقاً، وفي آية أخرى يقول الله تعالى {يسألونك عن الخمر والميسر، قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبرمن نفعهما ..} الآية فلوبترآخرالآية لأفادت بتساوي المضار والمنافع في الخمر والميسر، أما لوأخفيت جزئية (قل فيهما إثم كبير) وجزئية (وإثمهما أكبرمن نفعهما) لكانت الآية تشيرإلى أن الخمروالميسرمن الطيبات لأن فيهما منافع للناس، أيضاً فهناك الآية التاسعة والأربعون من سورة الدخان التي يحكي القرآن فيها موقف الكافر يوم القيامة عندما يفصل الله بين العباد وتطوى الصحائف ويساق هذا الكافر إلى النار بأن يقال له{ ذق إنك أنت العزيز الكريم} فلولم يتطرق سياق الآية الكريمة إلى قصة هذا الكافر وموقفه وما سيعطاه لحظتها لكان حريٌّ بمن يقرأها أن يتوقع أن ذلك اللفظ يمثل تكريماً له على جحوده وكفره ولكن الواقع ومن خلال السياق القرآني وحده يتضح أن ذلك اللفظ الموجه إنما يمثل تهكماً وتوبيخاً له لأنه كان متكبراً وطاغياً ومستكبراً نسبة لأنه كان في الحياة الدنيا عزيزاً في قومه وعشيرته قوي الشكيمة بينهم ولكن ذلك لن ينفعه لحظتها عندما يجازيه الله على طغيانه واستبداده وتعذيبه لعباد الله المؤمنين في الحياة الدنيا.
إذاً – أياً كان النص – سواء كان مقدساً أو غير مقدس يجب أن يُقرأ ويُتما هي معه وفق سياقه الكامل، واستحضار مناسبته واستجلاء سياقاته الما قبلية والما بعدية ليتضح غرض ومقصد قائله، وإلا فيعتبر تعدياً على النص ذاته واعتداءً على قائله واستنطاقه بما لم يقله ولم يقصده، وهناك قصص شتى لمفكرين أدينوا بعبارات مجتزأة من نصوصهم لم يكونوا أصلاً يقصدون ما ذهب إليه المتربص بهم، فيروى المفكرين في أسلوب حماس الإعلامي عبر الوسائل المتعددة من إذاعات وفضائيات فقد ظهر على فضائيه الأقصى التابعة للحركة شريط فيديو قصير ظهر فيه الرئيس محمود عباس (أبو مازن) مع عدد من مستشاريه وقادة الأجهزة الأمنية والمخابرات يأمرهم بقتل وإطلاق الرصاص على مطلقي الصواريخ من أفراد المقاومة، وهذا هو النص: ” أبو مازن: وأنا بقول للمخابرات أول شي.. أي واحد بيشوف أي واحد حامل صاروخ.. يضربوه.. يقتلوا.. يخطو.. مليح هيك.. ” وحينها تعالت أصوات التصفيق، مما إذ أحدهم للحديث ، فقام المقدم / سعيد ، وقال: “عنا جيش بيسد عين الشمس… والله ما بيخذوا معنا غلوه… أنا في الميدان وعارف الصحيح” إن هذا الشريط الذي لا يتجاوز الثلاثين ثانية ولم يحدد فيه مكان الاجتماع ولا حتى الزمان للتسجيل انه تم الاجتماع في مبنى المخابرات الفلسطينية في فترة كانت يتعرض مبنى المخابرات بمدينة غزة (السفينة) لإطلاق قذائف هاوون و صواريخ القسام بشكل شبه يومي من مجموعات تابعه لحماس في شتاء 2005 في نفس الوقت الذي كان يتعرض إلى القصف الإسرائيلي وكان يوجه امر للقيادة وأولها المخابرات الدفاع عن النفس ، ومثل هذا الاجتزاء الأمثال الكثيرة التي تدل على المهارة مفكرين الإعلامية في قلب الحقائق فمثلا: أقوال سميح المدهون في اتصل هاتفي لإذاعة الشباب بغزة حين قال ما انا الليلة حارقلهم عشرين دار ، وهلقيت نازل اخلص على الباقي عليك يا حماس ان تنتظري الكثير الكثير ، اقسم بالله لأذبحكوا زي الخرفان في الشوارع ، الليلة موتوا ، وانحرقتوا ، انا حاحرقت 20 دار الليلة ، والسوبر ماركت انا اللي حرقته ، كله ححرقه لحماس ، كل شي بنطق حماس حيموت ان هذا الاتصال أتي بعد اقل من دقيقة من اتصال والدة سميح المدهون تصرخ على صوت الشباب تتحدث انه قتلو أولادها وحبسوا يحيى وحرقوا الدار وضربوني القسام الزعران وأولاد أبو شرخ وينك يا سميح وكانت تسمع في حلفيه المكالمة أصوات استغاثات صراخ وعويل وأقوال سميح كانت كردة فعل عمى مورس من ضرب واهنة لأمة وأهل بيته فقام المفكرين الإعلاميون لحديث لإدانته بصورة القاتل المجرم وان الاجتزاء لاحتمل ألا الحكم الواحد وهو الإدانة والاتهام وهنا الكثير من الامثال على هذا الاجتزاء .
هذه هي فلسفة إقصاء السياسي الإعلامي ، عمادها اجتزاء العبارات من النصوص وبترها من سياقاتها، ومسوقوها ومنفذوها هم العوام وأشباه العوام في كل أزمنة الطفولة الحضارية.



























اللهم يا رب وانت السميع ان تنتقم منهم اشد انتقام وترمل نسائهم ويتم ابنائهم وفرق فيما بينهم يا عزيز يا جبار
اللهم يا رب خذهم اخذ عزيز منتقم
اللهم ارينا فيهم يوما ما بعدة يوم
اللهم انتقم منهم ومن والاهم علي الظلم في الشعب الفلسطيني
اللهم يا رب تدحرهم عن شعبنا مع اليهود القتلة المجرمين اعوان ويد اسرائيل في فلسطين
اللهم يا رب ان تريهم قدرة من قدراتك علي ضرب القتلة والمفسدين والمنافقين الذين ينافقون علي منبر رسول الله يا كريم
اللهم يا رب ان ترينا يوما في مشعل وصيام وهنية والزهار وحمدان والرقب ويونس الاسطل مصدر الفتاوي وكل من عاونهم يوما اذلال لتريح بة صدر قوم مظلومين يا الله
قولوا امين يا رب العالمين
ان هذه الأيدولوجية التي تتبعها حماس .. تتبعها بالتهجم على كتاب الله و سنة رسوله اكثر مما تتعدى على كلام الشهيد سميح المدهون أو غيره
فهم يتلون من القرآن ما يعجبهم و يبترون ما يتماشى مع فتاوى الأسطل و سلامة و غيرهم و الأخطر من ذلك انهم يخاطبون من خاطبهم الله عز و جل في كتابه بالكفار و المنافقين فانهم يضعون أنفسهم موضع الايمان بأن هؤلاء هم من دون حماس لأنه الله ذكرها في كتابه و أراد القوم على من غير المؤمنين بأنهم منافقين و على من غير المسلمين بأنهم كافرين .. و حماس تعتبر نفسها هي المسلمة فقط و ما دونها فهم الكافرون و المنافقون .. و عندما يتحدثون و يقولون ” شرفاء فتح ” فانهم يقصدون بفئة من فتح تخدم مصالحهم فهم كمثل فئة من الكفار و الذين يتسمون برقة الحال و بالنهاية هم كفار أي كل من نطق فتح فهو كافر.
فقط أريد التذكير بأنه : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مضجعا فقعد (اعتدل) و قال : المسلم لا يكذب أبدا ” أو كما قال صلى الله عليه و سلم
و ألسنة قيادات حماس لا تخلو من الكذب بل أنهم لا يتكلمون الا الكذب فأين هم من الاسلام كما حذرنا رسول الله ؟
لا حول ولا قوة الا بالله .